المحقق النراقي

40

مستند الشيعة

إذا كان انقطاع برء دون فترة ، كما عن ظاهر الخلاف وفي القواعد ، والمنتهى ( 1 ) ، ومال إليه جمع من متأخري المتأخرين ( 2 ) ، أو مع فترة متسعة للطهارة والصلاة ثانيا ، كما عن نهاية الفاضل ( 3 ) ، فإنهم قالوا بالتأثير فيبطلها ويوجب الوضوء لأن هذا الدم حدث مغتفر بعد الطهارة وقبل الصلاة حال الضرورة ، وهي الاستمرار أو عدم البرء فلا ينسحب فيما لا ضرورة فيه ، أعني حال الانقطاع مطلقا أو للبرء . أو لا يؤثر مطلقا ، كما عن المحقق والجامع ( 4 ) ؟ الأقوى : الأخير ، لاستصحاب جواز الدخول في الصلاة قبل الانقطاع ، وعدم معلومية تقييده ( 5 ) بالاستمرار ، ولأنه لم يثبت تأثير هذا الدم شرعا زائدا على إيجاب ما فعلت ، وأما غيره فلا . وكونه حدثا مطلقا ممنوع ، ولو سلم فكونه مؤثرا في شئ زائدا على ما فعلت غير ثاب ( 6 ) . ومما ذكرنا ظهر عدم تأثيره في بطلان الطهارة والصلاة لو حصل في أثناء الصلاة فتستمر في صلاتها . خلافا لجماعة ( 7 ) ، فقالوا بتأثيره وإيجابه للوضوء وإعادة الصلاة ، هذا . ثم إنه على فرض التأثر في الصورتين فالتخصيص بالوضوء لا وجه له ، بل اللازم في كل دم تأثيره فيما يوجبه . هذا كله إذا لم يصدر حدث آخر غير الدم ، وأما لو حصل غيره من ريح أو

--> ( 1 ) الخلاف 1 : 251 ، القواعد 1 : 16 ، المنتهى 1 : 122 . ( 2 ) المدارك 2 : 40 ، الحدائق 3 : 302 . ( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 128 . ( 4 ) المعتبر 1 : 112 ، الجامع : 45 . ( 5 ) في " ق " و " ه‍ " تقيده . ( 6 ) والاستدلال للمختار بثبوت العفو ليس بجيد ، إذ الخصم يمنع بثبوته ويخصه بصورة الاستمرار ويدعى تبادرها أيضا من الأخبار . ( منه رحمه الله ) . ( 7 ) منهم الشهيد في الدروس 1 : 99 .